الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 369)

[الرد على رسالة من الأحساء مشتملة على الكذب والبهتان]
وله أيضا صب الله عليه من شآبيب بره ووالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، يحيون بكتاب الله الموتى، ويبصرون بنوره أهل العمى؛ فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، ومن تائه ضال قد هدوه؛ فما أحسن أثرهم على الناس! وما أقبح أثر الناس عليهم!
ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين الذين عقدوا ألوية البدعة وأطلقوا أعنة الفتنة؛ فهم مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب مجمعون على مخالفة الكتاب، يقولون على الله وفي الله، وفي كتاب الله بغير علم، يتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم; فنعوذ بالله من فتن المضلين.
أما بعد: فإنه قد ألقي إلينا رسالة من الأحساء مشتملة على الكذب والبهتان، والإثم والعدوان، قد صدرها صاحبها بشبهة تنبئ عن شكه في الدين وانحرافه عن سبيل المؤمنين.
وهذه الشبهة التي ألقاها، هي التي أوردها شياطين أهل نجد، على شيخنا شيخ الإسلام، محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله، لما دعاهم إلى أن يعبدوا الله وحده لا شريك له، ويتركوا عبادة ما كانوا يعبدونه، من القبور والطواغيت، والأشجار والأحجار.