الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 370)
وممن أورد هذه الشبهة: عبد الله المويس في سدير، وابن إسماعيل في الوشم، وابن سحيم وابنه في الرياض، وسليمان بن عبد الوهاب في حريملاء، زعموا: أن هذه الأمة لا يقع فيها شرك ولا بدعة؛ فورثهم هذا الجاهل المرتاب، فقال بقولهم سواء بسواء.
وقد رد شيخنا، رحمه الله، شبهة أولئك المنكرين لدين الإسلام والدعوة إليه، وأبطل شبههم بالآيات المحكمات البينات، وبالسنة الصحيحة الصريحة، وبالعقل والفطرة، وبين بالأدلة والبراهين أن هذا الذي يفعله أولئك وغيرهم، في تلك الأوقات، أنه الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله.
وبين أن الذي دهى هؤلاء، وصدفهم عن معرفة الدين الذي بعث الله به المرسلين، هو عدم معرفتهم للتوحيد، وجهلهم بالشرك في العبادة والتنديد؛ وقد ألفوا هذا الشرك واعتادوه، فأنكروا ما خالف تلك العوائد، واشمأزت قلوبهم من الدعوة إلى الإخلاص في العبادة.
فأبطل الله ما أوردوه من الشبهات، فصمموا على الإنكار، وصاحوا عند الظلمة والفجار، فأظهر الله - وله الحمد - هذه الدعوة، وقبلها من أراد الله هدايته، وهم الخلق الكثير والجم الغفير، وأقر بها كثير من أهل الأمصار. وانتشرت بحمد الله في هذه الأعصار، ونفع الله بها أناسا من أهل تلك الأقطار، فاطمأنت بها القلوب، وذلت بها الألسن، فلم
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)