الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 379)
الكتاب، فقتل اليهود بخيبر، وبعث سريته إلى الشام لقتال النصارى، وغزاهم بنفسه حتى بلغ تبوك، فلم يلق كيدا، فرجع صلى الله عليه وسلم.
وعن بريدة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمّر أميرا على جيش أو سرية، أوصاه بتقوى الله تعالى، ومن معه من المسلمين خيرا، ثم قال: ` اغزوا بسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله ` 1 الحديث.
فعلم من هذا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قاتل من كفر بالله في حياته، وبعث السرايا لقتالهم، وهم من أمة الدعوة، وليسوا من خير أمة أخرجت للناس، إلا من دخل منهم في الإسلام؛ وهذا وغيره يبطل شبهة أهل الريب، ويبين أنهم لا علم لهم ولا دين، لمعارضتهم لنصوص الكتاب والسنة بالجهل والعناد؛ فإنهم حاولوا نبذ الإسلام وراء الظهر، ويأبى الله إلا أن يتم نوره.
وقد كنت أحب لهؤلاء المنحرفين عن دعوة الإسلام، أن يقبلوا الحق، ويعتقدوه، ويعملوا به، لكني أخشى عليهم أن يكونوا، كمن قال الله فيهم: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ} [سورة البقرة آية: 18] .
نسأل الله الثبات على الإسلام، والاستقامة عليه والوفاة عليه، إنه ولي ذلك والقادر عليه؛ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
__________
1 مسلم: الجهاد والسير (1731) , والترمذي: الديات (1408) والسير (1617) , وأبو داود: الجهاد (2613) , وابن ماجه: الجهاد (2858) , وأحمد (5/352 ,5/358) , والدارمي: السير (2439) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)