الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 381)
وقد كانوا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وكانوا معه في الحضر والسفر، يشهدون أن لا إله إلا الله بألسنتهم، ويصلون، وينفقون، فلم ينفعهم ذلك، لعدم إيمانهم بما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم من الهدى والعلم; ولا ريب أنهم لم يكونوا من خير أمة أخرجت للناس، بل هم من شرار الأمة.
وذكر العماد بن كثير، رحمه الله تعالى، في تفسير سورة براءة، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: `بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربعة أسياف، سيف للمشركين {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [سورة التوبة آية: 5] ، وسيف للكفار، أهل الكتاب {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [سورة التوبة آية: 29] وسيف للمنافقين: {جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ} [سورة التوبة آية: 73] وسيف للبغاة: {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} ` [سورة الحجرات آية: 9] قال رحمه الله: وهذا يقتضي أنهم يجاهَدون بالسيوف، إذا أظهروا النفاق، وهو اختيار ابن جرير.
قلت: وأحسب أن هذا الرجل الذي أورد الشبهة، قد ظهرت مشابهته للمنافقين، في كراهته أهل الأمر بالمعروف، وعداوته لهم وموالاته لأهل الإلحاد،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)