الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 382)
والإعراض عما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم ممن لم يرفع بهذا الدين رأسا; وما أسرّ عبد سريرة، إلا ألبسه الله رداءها على صفحات وجهه، وفلتات لسانه.
فتبين أن خير أمة أخرجت للناس هم المؤمنون الذين يوالون في الله، ويعادون فيه، ويأمرون بالمعروف، وأعظمه توحيد الله بالعبادة، وجميع ما يحبه الله ويرضاه، من الأقوال والأعمال، وينهون عن المنكر، وأعظمه الشرك بالله في العبادة، والإلحاد في أسمائه وصفاته، ووصفه بما لا يليق بجلاله وعظمته.
وأما الجواب عما استدل به من الآية الأخرى، وهي قوله: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً} [سورة البقرة آية: 143] أي: عدلا خيارا {لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [سورة البقرة آية: 143] ، فالخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وهم المعنيون بهذا؛ ويلحق بهم من سلك سبيلهم من المؤمنين.
بخلاف الكفار والمشركين والمنافقين الذين هم أهل النار، يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف، ويعادون أهل المعروف ويبغضونهم، ويوالون أهل المنكر ويحبونهم؛ وهم الذين شاقوا الله ورسوله، وقد قال فيهم: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً} [سورة النساء آية: 115] .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)