الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 383)

فخص بالثناء والجزاء بالجنة، لمن آمن بالله ورسوله وكتابه، ووالى فيه، وعادى فيه; والمقت والوعيد بالغضب والعذاب، لمن كفر بالله وأشرك به، وحاد الله ورسوله؛ وهذا ظاهر - بحمد الله - لا يخفى إلا على من أعمى الله بصيرته، وأعرض عن كتاب الله وسنة رسوله.
وأما قول هذا المرتاب: وأنت جعلتهم ما بين كافر ومشرك، ومبتدع وفاسق، وجاهل وظالم.
فأقول نعم، بهذا أقول؛ وقد قال الله تعالى في كتابه، كما في أول سورة البقرة، ذكر الكفار والمنافقين، وأكثر السور يذكر فيها الكفار، والمشركين بصفاتهم، ويأمر بقتالهم، وكذلك المنافقين أمر بجهادهم؛ وهذا لا يخفى إلا على من كان قلبه منكوسا، أو في بادية بعيدة، لم يسمع من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كلمة واحدة، فقد يجهل ذلك؛ ولا ينكر هذا إلا من لا يعرف الإسلام من الكفر، ومن لا يعرف الإسلام من الكفر، كيف يصح له إسلام؟
وهذا قد أنكر أن يكون في الأمة كافر، ومشرك، ومبتدع، فيكون قد أنكر ما في كتاب الله، وما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلا يخلو إما أن يكون في غاية الجهل، وكراهة الحق، والإعراض عن القرآن بالكلية، وإما أن يكون معاندا، مشاقا منكرا لما أنزله الله في كتابه، وعمل به