الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 390)

فجحدوا ما وصف الله به نفسه، ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من صفات كماله، ونعوت جلاله. وكان أول من أظهر هذه البدعة: الجعد بن درهم، فضحى به خالد بن عبد الله القسري؛ وكان إذ ذاك أميرا على العراق، فقال في خطبته يوم الأضحى: أيها الناس ضحوا تقبل الله ضحاياكم، فإني مضح بالجعد بن درهم، فإنه يزعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا، ولم يكلم موسى تكليما.
قال العلامة ابن القيم، رحمه الله لما ذكر بدعة الجهمية:
ولأجل ذا ضحى بجعد خالد الـ ... قسري يوم ذبائح القربان
شكر الضحية كل صاحب سنة ... لله درك من أخي قربان
وفي تلك الدولة والإسلام ظاهر، والسنة ظاهرة، وأهلها كذلك، والبدعة إذا ظهرت أنكرت، وعوقب أهلها بالقتل تارة، وبالحبس تارة، وبالتعزير تارة.
ثم إن جهم بن صفوان أظهر هذه البدعة في دولة بني العباس، فأنكر ذلك العلماء وكفروه ومن تبعه على بدعته؛ منهم سفيان الثوري، وأبو حنيفة والإمام مالك، وخلق كثير من أهل الحديث والفقه، قال العلامة ابن القيم:
ولقد تقلد كفرهم خمسون في عشر من العلماء في البلدان
فعظمت بدعتهم، وتكلم العلماء في ردها وإبطالها، وصنفوا الكتب في ذلك؛ وممن صنف في رد هذه البدعة: