الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 389)

وتولاهم، مع أنهم يقولون: لا إله إلا الله، وفيهم عباد وزهاد.
وكذلك الذين أنكروا القدر، منهم معبد الجهني، وغيلان القدري، الذين قال عبد الله بن عمر فيهم، لما أخرجه يحيى بن يعمر، قال له: `إذا لقيت أولئك، فأخبرهم أني بريء منهم، وأنهم برآء مني، والذي يحلف به عبد الله بن عمر، إن أحدهم لو أنفق مثل أحد ذهبا، ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر`.
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنهم مجوس هذه الأمة، وأفتى العلماء رحمهم الله بقتل داعيتهم، غيلان القدري؛ فقتله هشام بن عبد الملك في خلافته؛ وهم مبتدعة بإجماع العلماء، لمخالفتهم ما دل عليه الكتاب، والسنة في إثبات القدر؛ وهو من أصول الإيمان، كما في سؤال جبرائيل للنبي صلى الله عليه وسلم قال: فأخبرني عن الإيمان؟ قال: ` أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، وباليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره. قال: صدقت `؛ والآيات والأحاديث في إثبات القدر كثيرة جدا.
والمقصود: أن نفاة القدر من هذه الأمة، قد صاروا مبتدعة ضلالا، ومن كان كذلك فليس من خير أمة أخرجت للناس، بل هم من شرار الأمة؛ صدق الله، وكذب المرتابون.
ثم ظهرت بدعة الجهمية في أواخر دولة بني أمية،