الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 395)

الشرك والزندقة، في هذه الفرق وغيرها، وقل أهل السنة والجماعة.
وفي القرن السابع سار التتر، وقتلوا الخليفة العباسي ببغداد، وقتلوا العلماء، وألقوا كتب الحديث والسنة في شط دجلة، وتحصن أهل الشام عنهم في رؤوس الجبال، فقاتلهم سلطان مصر، ومن معه من أهل مصر والشام، فهزمهم الله، وذلك بسبب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، لما شجع السلطان.
وفي تلك القرون اشتدت غربة الإسلام، وعاد المعروف فيها منكرا، والمنكر معروفا، والسنة بدعة، والبدعة سنة، نشأ على هذا الصغير، وهرم عليه الكبير. قال بعض أهل السنة: لا تستوحش من الحق لقلة السالكين، ولا تغتر بالباطل لكثرة الهالكين. وفي هذا الحال يقول الشاطبي، رحمه الله تعالى:
وهذا زمان الصبر من لك باللتي كقبض على جمر فتنجو من البلا
وكل هذه الدول وهذه الفرق، فيهم الكافر كالفلاسفة، وفيهم أهل الشرك الذين بنوا المساجد على القبور وعبدوها، وكذلك أهل البدع كالقدرية المعتزلة، والجهمية النفاة الجبرية الحلولية، وكذلك أهل وحدة الوجود، ومن رأى رأي هذه الطوائف من المتأخرين،