الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 396)

كلهم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، لكنهم شرارها.
وهذا الجاهل الذي لا يدري، ولا يميز الحق من الباطل، زعم أن الكل من خير أمة أخرجت للناس؛ فاعرفوا حاله وحال أمثاله، ممن ارتاب في الدين، فلا يغتر به إلا من كان جاهلا مغرورا; وذلك أن هذه الأزمنة هي التي أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الإسلام سيعود غريبا كما بدأ، وأن القابض على دينه كالقابض على الجمر.
قال ابن القيم: والحديث رواه الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ` إن الإسلام بدأ غريبا، وسيعود غريبا كما بدأ؛ فطوبى للغرباء. قيل: ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال: النّزّاع من القبائل `. وفي حديث عبد الله بن عمرو: ` قيل: من الغرباء يا رسول الله؟ قال: ناس صالحون قليل، في ناس سوء كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم ` 1.
قال العلامة ابن القيم: ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم إنهم `النّزاع من القبائل` أن الله سبحانه بعث رسوله صلى الله عليه وسلم وأهل الأرض على أديان مختلفة، فهم ما بين عباد أوثان، وعباد نيران، وعباد صلبان، ويهود، وصابئة، وفلاسفة.
__________
1 أحمد (2/222) .