الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 399)

ثم دعا الأسقف، وقال: أنشدك الله الذي أنزل الإنجيل على عيسى، وجعل على رجله البركة، وأراكم العبرة فأبرأ الأكمه وأحيا الموتى، وصنع لكم من الطين طيورا، وأنبأكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم، فقال: دون هذا أصدقك يا أمير المؤمنين.
فقال علي: كم افترقت النصارى بعد عيسى من فرقة؟ فقال: لا والله ولا فرقة; فقال ثلاث مرات: كذبت والله الذي لا إله إلا هو، لقد افترقت على ثنتين وسبعين فرقة، كلها في النار إلا فرقة; فأما أنت يا يهودي، فإن الله يقول: {وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} [سورة الأعراف آية: 159] ، فهي التي تنجو. وأما أنت يا نصراني فإن الله يقول: {مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ} [سورة المائدة آية: 66] ، فهي التي تنجو. وأما نحن فيقول: {وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} [سورة الأعراف آية: 181] ، وهي التي تنجو من هذه الأمة`.
وبالسند إلى زاذان أبي عمرو، قال: `قال علي: يا أبا عمرو، أتدري كم افترقت اليهود؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم; فقال: افترقت على إحدى وسبعين فرقة،