الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 401)

` دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا ابن مسعود. قلت: لبيك يا رسول الله; قال: أتدري أي الناس أعلم؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم; قال: فإن أعلم الناس أبصرهم بالحق إذا اختلف الناس، وإن كان مقصرا في العمل; واختلف من قبلي على ثنتين وسبعين فرقة، نجا منها ثلاث، وهلك سائرها; فرقة آذت الملوك وقاتلوهم على دينهم، ودين عيسى، وأخذوهم فقطعوهم بالمناشير. وفرقة لم يكن لهم طاقة بموازاة الملوك، ولا بأن يقيموا بين ظهرانيهم، ويدعونهم إلى دين الله، ودين عيسى بن مريم، فساحوا في البلاد وترهبوا، وهم الذين قال الله: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا} [سورة الحديد آية: 27] إلى قوله: {فاسقون} ` وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ` من آمن بي وصدقني واتبعني، فقد رعاها حق رعايتها، ومن لا يتبعني فأولئك هم الهالكون `.
قلت: فالفرقة الثالثة، هي التي آمنت بمحمد صلى الله عليه وسلم واتبعته، من بني إسرائيل وغيرهم.
وبالسند إلى يزيد الرقاشي، حدثني أنس بن مالك مرفوعا ` أن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة، وإن أمتي ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة، كلها في النار إلا