الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 408)

ونذكر شيئا من مبدإ دعوة شيخنا، رحمه الله، فنقول: شرح الله صدره للإسلام، وتبين له ما كان أكثر الناس عليه من الجهل بالتوحيد، وما وقعوا فيه من الشرك والتنديد.
دعا من كان حوله إلى تدبر كتاب الله تعالى، ومعرفة التوحيد الذي خلقوا له، وبعث الله به رسله، وأنزل به كتبه، وضمنه أشرف كتبه، وهو القرآن الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم. وما وقع منهم من الاعتقاد في الطواغيت، وأرباب القبور والأشجار، والأحجار، هو الشرك الذي بعث الله رسله بإنكاره.
فصاحوا به منكرين لما دعاهم إليه، واستنجدوا بالملوك من كل جانب، حتى أخرجوه من بلده العيينة، فهاجر إلى الدرعية. فتلقاه شيخ البلد محمد بن سعود رحمه الله، هو وأولاده، وقرابته، وأعيان أهل بلده، فقابلوا دعوته بالقبول، وجدوا في نصرته على ضعفهم وقلتهم، وكثرة عدوهم.
واستصرخ أعداؤهم الملوك عليهم، فما زالوا يرمونهم بقوس العداوة، وحزبوا عليهم مرارا كثيرة من كل جهة، فأظهرهم الله على من عاداهم، على ضعفهم وقلتهم، وأوقع بأسه بكل من عاداهم في الملوك، وأهلكهم الله، وأباد خضراهم؛ وفي ذلك آيات لمن كان واعيا. وهذه الآية