الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 410)

فسبحان الله! كيف أدته العداوة والبغضاء لمن قام بالدعوة إلى التوحيد، إلى أن جحد الكثير من القرآن والسنة، وادعى أن الأمة كلها من أولها إلى آخرها، كلهم خير أمة أخرجت للناس، وأنهم الأمة الوسط، فجحد ما لم يمكن جحوده في حق أحد.
وحقيقة حال هذا: أنه كذب بما في القرآن من ذلك; فتأمل ما يترتب على هذا القول، من الفساد والإلحاد، وكيف يمكن أحدا أن يجحد ما وقع في هذه الأمة، من الكفر والشرك والبدع.
وقد ذكرت في هذا الجواب، بعض ما وقع في الأمة من ذلك، على سبيل الاختصار، لبيان بطلان هذه الشبهة، وشدة ضلال ملقيها; ثم إنه حرف القرآن والأحاديث، ووضعها في غير موضعها، فلهذا يقول إن المطيع والعاصي، والمؤمن والكافر على حد سواء، وهذا ممتنع عقلا وشرعا وفطرة.
وقد تقدم في هذا الجواب، ما يبين الخطأ من الصواب - ولله الحمد والمنة- مع الاقتصار، كما في الأثر: `خير الكلام ما قل ودل، ولم يطل فيمل` والقصد بذلك: انتفاع طالب الحق بالجواب عن شبه المشبهين، وتحريف الملحدين -وبالله التوفيق-، وإلا فالواقع اليوم ممن هم من هذه الأمة، يكفي البصير في رد هذه الشبهة وإبطالها.