الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 442)

تتمة
[تتمة في الرد على من ادعى أن للأولياء تصرفات في الحياة وبعد الممات]
قال الشيخ صنع الله الحلبي، الحنفي، في كتابه: الرد على من ادعى، أن للأولياء تصرفات في الحياة وبعد الممات: هذا، وإنه قد ظهر الآن فيما بين المسلمين، جماعات يدعون أن للأولياء تصرفات بحياتهم، وبعد مماتهم، ويستغاث بهم في الشدائد والبليات، وبهممهم تكشف المهمات؛ فيأتون قبورهم وينادونهم في قضاء الحاجات، مستدلين على أن ذلك منهم كرامات.
وقالوا: منهم أبدال ونقباء، وأوتاد ونجباء، وسبعون وسبعة، وأربعون وأربعة; والقطب هو الغوث للناس، وعليه المدار بلا التباس. وجوزوا لهم الذبائح والنذور، وأثبتوا لهم فيها الأجور.
قال: وهذا كلام فيه تفريط وإفراط؛ بل فيه الهلاك الأبدي، والعذاب السرمدي. لما فيه من روائح الشرك المحقق، ومصادمة الكتاب العزيز المصدق، ومخالفة لعقائد الأئمة، وما اجتمعت عليه الأمة، وفي التنْزيل: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً} [سورة النساء آية: 115] .
ثم قال: فأما قولهم: إن للأولياء تصرفات في حياتهم وبعد الممات، فيرده قوله تعالى: {أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ}