الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 449)

ولا يرجى سواه ولا يتوكل إلا عليه، ونحو ذلك من أنواع العبادة التي لا تصلح إلا لله، وأن من توجه بها لغير الله فهو كافر مشرك، قال: ابتدعتم وكفرتم أمة محمد، أنتم خوارج، أنتم مبتدعة.
وأخذ من كلام شيخ الإسلام في أهل البدع، ما كتبه يعرض بأهل التوحيد؛ ولا يخفى ما قاله شيخ الإسلام فيمن أشرك بالله، قال رحمه الله تعالى: من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم، ويسألهم ويتوكل عليهم، كفر إجماعا.
وغاية ما موه به هذا على الجهال: أن شيخ الإسلام رحمه الله، ذكر في أهل المقالات الخفية، أنها وإن كانت كفرا، فلا ينبغي أن يكفر صاحبها حتى تقوم عليه الحجة، وهذا كلامه:
قال: نفي الصفات كفر، والتكذيب بأن الله يرى في الآخرة كفر، وإنكار أن يكون الله على العرش كفر، وما في معنى ذلك؛ فتكفير المعين من هؤلاء، بحيث يحكم عليه بأنه مع الكفار، لا يجوز الإقدام عليه إلا أن تقوم عليه الحجة التي يتبين بها أنهم مخطئون، فتأمل قوله: من هؤلاء بحيث يحكم عليه بأنه مع الكفار; وقوله: حتى تقوم عليه الحجة; فأراد بالكفار هنا المشركين، كما سيأتي تقريره في كلام هذا الشيخ وغيره.