الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 450)

ونحن بحمد الله قد خلت ديارنا من المبتدعة، أهل هذه المقالات، وقد صار الخلاف بيننا وبين كثير من الناس، في عبادة الأوثان التي أرسل الله الرسل، وأنزل الكتب بالنهي عنها، وعداوة أهلها؛ فندعو إلى ما دعت إليه الرسل من التوحيد والإخلاص، وننهى عما نهت عنه من الشرك بالله في ربوبيته وإلهيته، كما قال تعالى: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} [سورة الزخرف آية: 45] .
والقرآن من أوله إلى آخره، في بيان هذا الشرك والنهي عنه، وتقرير التوحيد، كما قال تعالى: {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} [سورة الزمر آية: 14-15] .
وهذا التوحيد من أصولنا بحمد الله، وكاتب هذه الأوراق، يقول: هذا بدعة، نعم هو بدعة عند نحو القائلين: {مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلاقٌ} [سورة ص آية: 7] .
فانظر كلام شيخ الإسلام، رحمه الله، الذي لا يقبل اللبس، فإنه لما ذكر من تقدمت الإشارة إليهم، من أرباب المقالات، قال: وهذا إذا كان في المقالات الخفية، فقد يقال إنه فيها مخطئ ضال، لم تقم عليه الحجة، لكن ذلك يقع في