الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 488)
وأممهم إنما هو معنى لا إله إلا الله بالمطابقة؛ فإن جملة: لا إله، تنفي الشرك والإلهية، عن كل ما سوى الله، وجملة: إلا الله، تثبت الإلهية بجميع أنواعها الباطنة والظاهرة، لله وحده؛ وبيان هذا في القرآن في آي كثير.
قال تعالى عن الخليل عليه السلام: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ} [سورة الزخرف آية: 26-27] ؛ فبين تعالى: أن ملة الخليل هذه الكلمة، وأن مدلولها البراءة من كل ما عبد من دون الله، وقصر العبادة على الله وحده، بقوله: {إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي} [سورة الزخرف آية: 27] ، فدلت هذه الجملة على أن الإله المنفي هو المعبود، وأن العبادة لا تصلح إلا لمن فطر الخلق، وهو الله وحده لا شريك له.
قال تعالى: {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [سورة الزخرف آية: 28] وهي لا إله إلا الله؛ وعبر عنها الخليل بمعناها، وهو إفراد الله بالعبادة، ونفيه عن كل ما سواه؛ فدلالتها على معنى لا إله إلا الله، دلالة مطابقة. وهذه ملة الخليل عليه السلام، وملة إخوانه من المرسلين، قال الله تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ} [سورة الممتحنة آية: 4] الآية.
وأخبر تعالى عن ابن ابن ابنه يوسف بن يعقوب، عليهم السلام، أنه قال: {وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)