الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 539)
فالجواب قبل ذكر الاعتراض، أن نقول: هذا الذي أنكره على شيخنا رحمه الله، هو الذي نطق به القرآن، كما قال تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [سورة الممتحنة آية: 4] ؛ ونظائر هذه الآيات كثيرة في القرآن، فمن أنكر هذا القول فقد أنكر ما في الكتاب والسنة. إذا عرفت ذلك فإنه قال في الاعتراض: ظاهر هذا الكلام: أن النجاشي ملك الحبشة كافر، حيث لم يصرح بعداوة قومه من النصارى، وأيضا جعفر وأصحابه كفار، حيث لم يصرحوا بعداوة الحبشة، وكذلك مؤمن آل فرعون; فيا لله العجب ما أعمى عين الهوى عن الهدى! فنقول: تأمل كيف جعل ما تضمنه الكتاب والسنة عمى عن الهدى؟! وأما الجواب عن الاعتراض، فأقول: لقد عميت بصيرته عن فهم كلام شيخنا رحمه الله، فإنه رحمه الله أراد: أنه لا يستقيم إسلام أحد، حتى يصرح بعداوة المشركين وبغضهم، وهذا صريح كلامه ومراده رحمه الله، أن من لحق بالمشركين في بلادهم، وحصل لهم منه موادة ومداهنة، وموالاة فعل ذلك باختياره، أنه قد عرض نفسه
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)