الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 542)
وأهله، وبغضه التوحيد وأهله؛ وهذا ينافي حقيقة الإسلام، نعوذ بالله من سوء الخاتمة. فأي فائدة حصلت له من الكتب التي جمعها، إذا كان حاله ما ترى وتسمع. وأما مؤمن آل فرعون، فقد قام على فرعون وملئه مقاما عظيما، فنصحهم وحذرهم، وأنذرهم وخوفهم عقاب الدنيا والآخرة، وأبدى وأعاد في نصحهم ودعوتهم، وقال: {يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ} [سورة غافر آية: 38] ؛ فأظهر لهم إيمانه، ودعاهم إليه؛ وقال تعالى: {فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا} [سورة غافر آية: 45] وقد قام على آل فرعون مقام أنبيائهم، فما داهن في دينه، ولا كتمه، بل أظهر المخالفة لفرعون وقومه، فما حصل منه إلا ما يحبه الله ويرضاه، ولهذا ذكره الله في كتابه وأثنى عليه. فأين هذا ممن قال للمشركين، الذين اتخذوا الأنداد، وجعلوهم شركاء لله في عبادته، فتقربوا إليهم بمدحهم وتعظيمهم، وتهنئتهم بعداوة الإسلام وأهله، فشرح لهم صدره وأحبهم، لما بدر منهم من نصرة الشرك وإنكار التوحيد؟!.
سارت مشرقة وسرت مغربا ... شتان بين مشرق ومغرب
المسألة الثالثة: قوله: ثانيا، من هم هؤلاء المشركون الذين يطلب عداوتهم، وهم يعمرون المدارس والمساجد، ويدعون بداعي الفلاح على
رؤوس المنابر، ما هذا العمى؟!
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)