الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 543)
{رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} [سورة آل عمران آية: 8] . انتهى كلامه. فالجواب: أن هذا هو محط رحله الذي عليه اعتماده، وأن ما يقع في مصر والشام والعراق من تعظيم الأموات وعبادتهم، وبناء المساجد على قبورهم والرغبة إليهم، وسؤالهم قضاء حاجاتهم وتفريج كرباتهم، وكثير منهم يعتقد أنهم أسرع فرجا من الله إذا دعي في كشف كربة، وكل هذا عنده جائز لا ينقض إسلامهم، لأنهم يعمرون المدارس والمساجد.
ولا ريب أن هذا المعتقد لا يقوله إلا من هو من أجهل خلق الله، وأبعدهم عن دين الله; وقد عرفت أن دين الله الذي بعث به رسله، هو أن لا يعبد إلا الله، وأن لا يعبد إلا بما شرع، كما تقرر في الآيات، وبينه تعالى في دعوة الرسل؛ فإنه أرسلهم بالإنذار عن هذا الشرك، ونفيه وإخلاص العبادة بجميع أنواعها لله تعالى، كما قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [سورة الأنبياء آية: 25] ، وقال تعالى: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} [سورة الزخرف آية: 45] . وهؤلاء الذين ذكرنا، قد ألهوا أرباب القبور بقلوبهم، وألسنتهم وأعمالهم، ليجلبوا لهم المنافع، ويدفعوا عنهم المضار؛ وقد أخبر تعالى أنهم {فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)