الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 549)
الاجتهاد، ويعذر فاعله باجتهاده؛ وهذا كذب على الكتاب والسنة، وإجماع علماء الأمة; بل المعاصي كلها لا يعذر أحد ارتكبها بدعوى أنه مجتهد، والوعيد من الله لفاعلها.
ولو قدر أن لبعضهم تأويلا، فكل ما يخالف حكم الله ودينه لا يسوغ، ولو ساغ ذلك لتعطلت الشرائع والحدود؛ وليس مع ما بينه الله من دينه الذي دعت إليه رسله، من أولهم إلى آخرهم عذر لأحد.
والقرآن حجة الله على الأمة، مشركهم وكتابيهم، كما قال تعالى: {لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [سورة الأنعام آية: 19] ، وقال تعالى: {هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ} [سورة إبراهيم آية: 52] ، ولم يستثن أحدا من الناس.
وقال: {هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً} [سورة آل عمران آية: 138] ، وقال تعالى: {وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [سورة الأعراف آية: 52] ؛ فالبيان عام، والهدى والرحمة خاص، فذلك عدله وحجته، وهذا فضله ورحمته. وهذا القرآن ينادي بدعوة كل رسول إلى التوحيد، والنهي عن الشرك، ويذكر ما ردوا به على من جحده، وذكر تعالى ما وعد على ذلك من عذاب الاستئصال.
والاجتهاد إنما هو مختص بأهل العلم والدين، وله شروط لا توجد تامة إلا في خواص من المتقدمين; فإذا كنت
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)