الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 561)
جرى على الإمام أحمد، وحبس بمصر والشام، ومات بالحبس; وعزر ابن القيم رحمه الله، وما ذاك إلا لظهور البدع، وغربة الحق، كما قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى:
وأي اغتراب فوق غربتنا التي ... لها أضحت الأعداء فينا تحكم
وهذا ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ` بدأ الإسلام غريبا، وسيعود غريبا كما بدأ ` 1. ثم بعد طبقة الشيخ وأصحابه، ومن وافقه على ما قام به، عادت الغربة أعظم مما كان، حتى إن بعض المصنفين من متأخري الحنابلة، ظنوا أن عقيدة الأشاعرة عقيدة الإمام أحمد، ونسبوها إليه.
وأما الشرك بعبادة القبور والطواغيت، والجن والأشجار والأحجار، فعم وطم، حتى لا ينكره منكر، ممن له عقل يميز به الصدق من الكذب، وصار العلماء فيه ما بين مستحسن، أو مجيز لفعله، حتى أظهر الله شيخنا محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى.
فقام بهذا الدين الذي بعث الله به الرسل، وأنزل به الكتب، فبين للناس من التوحيد ما جهلوه، وأنكر من الشرك ما ألفوه، فلم يوجد عند من اتبعه شرك ولا بدعة، ولا منكر، فطهر الله به نجدا من كل خبيث، من الشرك والمنكرات، فلم يوجد فيها شرك، حتى عم ذلك نجدا
__________
1 مسلم: الإيمان (145) , وابن ماجه: الفتن (3986) , وأحمد (2/389) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)