الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 583)
وأما قوله: ما أعمى عين الهوى عن الهدى! هذا وصف القائل بعينه؛ فإنه أجاز الشرك ونصره، وخاصم أهل التوحيد في حق ربهم تبارك وتعالى; وشيخنا رحمه الله تعالى، يقول: لا يدعى إلا الله، ولا يعبد سواه; وهذا يقول: يدعى ويستغاث بغير الله، فيما لا يقدر عليه إلا الله، قال الله تعالى: {مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً أَفَلا تَذَكَّرُونَ} [سورة هود آية: 24] .
ثم قال في هذه الورقة، ثانيا: من هؤلاء المشركون الذين يطلب عداوتهم، وهم يبنون المساجد والمدارس، ويدعون بداعي الفلاح؟!
فالجواب: هذا هو الذي حوله يدندن تارة، ويصرح، وتارة يلوح بأن الأمة في زمانه وما قبله ليس فيهم من تحرم موادته; بل كلهم لهم حكم الإسلام في زعمه، وهذا غاية الضلال. أما علم ما يقع عند قبور أهل البيت من الشرك العظيم، وغيرها من القبور التي بنيت عليها المساجد، وبنيت بأسمائهم المشاهد، وكثر عبادها بسؤالهم من الأموات قضاء حاجاتهم، وتفريج كرباتهم؟ وما ينحر لهم وما ينذر لهم، وغير ذلك مما لا يخفى على من له أدنى مسكة من عقل، والتفات إلى ما وقع؟ وقد عمت البلوى بهذا الشرك العظيم، فكيف يخفى هذا ويجحد؟!
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)