الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 584)
لكن لما لم يفهموا التوحيد الذي دعت إليه الرسل، ولم يفهموا الشرك الذي نهى الله عنه في الآيات المحكمات، ولم يلتفتوا إلى ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم وأخبر به أنه يقع في الأمة من التفرق والاختلاف في الدين، ومشابهة أهل الكتاب، وأن الدين يعود وغريبا كما بدأ، فخفي على هذا وأمثاله هذا الشرك الجلي.
فليس لهؤلاء من العلم ما يهديهم ولا ينجيهم؛ نعوذ بالله من موت القلوب، ورين الذنوب، وقد قال تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ} [سورة النحل آية: 73] الآية. وقال تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلاً} [سورة الإسراء آية: 56] ، ونحو هذه الآيات، وهي في القرآن أكثر من أن تحصر، في بيان الشرك، وأنواع العبادة التي وقع الشرك بها، في الأولين والآخرين، بدعاء الأموات الغائبين، ممن لا يسمع دعاء الداعي، ولا يستجيب، ولا يحبه منه ولا يرضاه.
وأما قوله: وهم يبنون المساجد والمدارس، ويدعون بداع الفلاح،
فالجواب من وجوه: الوجه الأول: أن اليهود والنصارى بنوا الكنائس والبيع والصوامع، ويتعبدون
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)