الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 31)
وبعد ذلك رجع محمد علي إلى مصر، وبعث الشريف غالب إلى إصطنبول، وأمر ابنه طوسون أن ينْزل الحناكية دون المدينة، وأمر العطاس أن يسعى بالصلح بينهم، وبين عبد الله بن سعود، ويسير له من مكة. وأراد الله أن أهل الرس يخافون، لأنهم صاروا في طرف العسكر، واستلحقوا لهم طائفة من المغاربة، وطوسون على الحناكية.
وصار في أولاد سعود نوع من العجلة في الأمور، فأمروا على الرعايا بالمسير إلى الرس، فنَزلوا الرويضة، فتحصن أهل الرس بمن عندهم; فأوجبت تلك العجلة أن استفزع أهل الرس أهل الحناكية، فلما جاء الخبر بإقبالهم نصرة لأهل الرس، وارتحل المسلمون يلتمسون من أعانهم من حرب ما بينهم وبين المدينة، فصادفوا خزنة العسكر، فقتلوهم وأخذوا ما معهم.
فهذا مما يسره الله من النصر من غير قصد، ولا دراية، فرجع المسلمون إلى عنيزة، والعسكر نزلوا الشبيبية قريبا منهم، ويسر الله للمسلمين أسبابا أخر، وذلك من توفيق الله ونصره، جهزوا جيشا وخيلا، فأغاروا على جانب العسكر، فخرجوا عليهم فهزمهم الله، وقتل المسلمون فيهم قتلا كثيرا، فألقى الله الرعب في قلوبهم على كثرة من أعانهم، وقوة أسبابهم، وذلك من نصر الله لهذا الدين.
فرجعوا إلى الرس خوفا من هجوم المسلمين عليهم،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)