الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 57)
تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ} [سورة محمد آية: 19] ، وينبغي أن يكون الناطق بها شاهدا بها; فقد قال تعالى ما وضح به أن الشاهد بالحق إذا لم يكن عالما بما شهد به، فإنه غير بالغ من الصدق به مبلغ من شهد بما يعلمه، في قوله تعالى: {إِِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [سورة الزخرف آية: 86] .
قال: واسم الله مرتفع بعد إلا، من حيث أنه الواجب له الإلهية، فلا يستحقها غيره سبحانه; قال: واقتضى الإقرار بها أن تعلم أن كل ما فيه إمارات الحدث، فإنه لا يكون إلها; فإذا قلت: لا إله إلا الله، اشتمل نطقك هذا على أن ما سوى الله ليس بإله، فلزمك إفراده سبحانه وحده.
قال: وجملة الفائدة في ذلك، أن تعلم: أن هذه الكلمة مشتملة على الكفر بالطاغوت، والإيمان بالله؛ فإنك لما نفيت الإلهية، وأثبت الإيجاب لله، كنت ممن كفر بالطاغوت وآمن بالله، انتهى.
وقال أبو عبد الله: القرطبي في `التفسير`: لا إله إلا هو، أي: لا معبود إلا هو; وقال الزمخشري: الإله من أسماء الأجناس، كالرجل والفرس، يقع على كل معبود بحق أو باطل، ثم غلب على المعبود بحق.
وقال البقاعي: لا إله إلا الله، أي: انتفاء عظيما، أن يكون معبود بحق غير الملك الأعظم؛ فإن هذا العلم هو
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)