الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 58)
أعظم الأذكار المنجية من أهوال الساعة؛ وإنما يكون علما إذا كان نافعا، وإنما يكون نافعا إذا كان مع الإذعان والعمل بما يقتضيه، وإلا فهو جهل صرف، انتهى.
وجميع المفسرين: يفسرون `الإله` بالمعبود; والمشركون يعرفون ذلك، لأنهم أهل اللسان، فلما طلب منهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يقولوا: لا إله إلا الله، قالوا: {أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} [سورة ص آية: 5] . وهم يعترفون بأن الله هو الخالق الرازق، المدبر لجميع الأمور، رب كل شيء ومليكه، كما أخبر الله عنهم بذلك في مواضع كثيرة من كتابه. والله سبحانه فرض على عباده معرفة معنى لا إله إلا الله. وترجم البخاري على الآية، فقال: باب العلم قبل القول والعمل; إشارة إلى أن العلم بمعنى لا إله إلا الله: أول واجب، ثم بعد ذلك القول والعمل.
وقال تعالى: {هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ} [سورة إبراهيم آية: 52] ، لم يقل: ليقولوا إنما هو إله واحد; وقال تعالى: {إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [سورة الزخرف آية: 86] بقلوبهم ما شهدوا به بألسنتهم، وقال صلى الله عليه وسلم: ` من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة` 1.
واستدل العلماء بهذه الآية ونحوها، على أن أول واجب على الإنسان: معرفة الله; ودلت هذه الآية، على أن آكد
__________
1 أحمد 1/65.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)