الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 67)
على وصف مكروه، قد تغفر تلك الكراهة لصاحبها لاجتهاده، أو تقليده، أو حسناته، أو غير ذلك؛ تم ذلك لا يمنع أن يكون ذلك مكروها منهيا عنه، وإن كان هذا الفاعل المعين قد زال موجب الكراهة في حقه.
قال: فإذا سمعت دعاء أو مناجاة مكروهة في الشرع، قد قضيت حاجة صاحبها، فكثيرا ما يكون من هذا الباب; ولا يقال: هؤلاء لما نقصت معرفتهم سوغ لهم ذلك، فإن الله لم يسوغ هذا لأحد، لكن قصور المعرفة قد يرجى معه العفو والمغفرة، أما استحباب المكروهات، أو إباحة المحرمات، فلا; وفرق بين العفو عن الفاعل والمغفرة له، وبين إباحة فعله والمحبة له.
وإنما استحباب الأفعال واتخاذها دينا، بكتاب الله وسنة نبيه، وما كان عليه السابقون الأولون، وما سوى هذا من الأمور المحدثة، فلا تستحب، وإن اشتملت أحيانا على فوائد، لأنا نعلم أن مفاسدها راجحة على فوائدها. ولما قرر رحمه الله: أن تحري الدعاء عند القبور منهي عنه، قال:
ولا يدخل في هذا الباب: أن أقواما سمعوا السلام من قبر النبي صلى الله عليه وسلم أو قبر غيره من الصالحين، وأن سعيد بن المسيب كان يسمع الأذان من القبر ليالي الحرة، فهذا كله حق ليس مما نحن فيه، والأمر أجل من ذلك وأعظم.
قال وكذلك أيضا: ما روي أن رجلا جاء إلى قبر النبي
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)