الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 68)
صلى الله عليه وسلم وشكا إليه الجدب عام الرمادة، فرآه وهو يأمره أن يأتي إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيأمره أن يخرج فيستسقي بالناس، فإن هذا ليس من هذا الباب.
وكذلك سؤال بعضهم عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم حاجته فتقضى، فإن هذا قد وقع كثير، وليس هو مما نحن فيه، إلى أن قال: وكل هذا لا يقتضي استحباب الصلاة عند القبور، ولا قصد الدعاء والنسك عندها، لما في قصد العبادة عندها من المفاسد التي علمها الشرع.
ثم قال رحمه الله تعالى: فذكرت هذه الأمور لأنها مما يتوهم أنها معارضة لما قدمنا، وليس كذلك، فإن الخلق لم ينهوا عن الصلاة عند القبور، واتخاذها مساجد، استهانة بأهلها، بل لما يخاف عليهم من الافتتان; وإنما تكون الفتنة إذا انعقد سببها، فلولا أنه قد يحصل عند القبور ما يخاف الافتتان به، لما نهى الناس عن ذلك، انتهى.
فانظر قوله: وليس هو مما نحن فيه، وليس فيه معارضة لما ذكرنا، لأنه قرر أن قصد القبور لدعاء الله عندها بدعة منهي عنها; وكذلك قرر: أن دعاء الأموات والغائبين، والاستغاثة بهم شرك، وذكر أنه ليس فيما ذكره معارضة لما قرره، دفعا لما قد يتوهم.
واحتج بعض من يجادل عن المشركين بقصة الذي قد أوصى أهله أن يحرقوه بعد موته، على أن من ارتكب الكفر
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)