الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 124)
بالصلاة ورد الزكاة إليها؛ وكان في ذلك من قوله دليل على أن قتال الممتنع من الصلاة كان إجماعا من الصحابة رضي الله عنهم، ولذلك رد المختلف فيه إلى المتفق عليه.
فلما استقر عندهم صحة رأي أبي بكر رضي الله عنه، وبان لعمر صوابه تابعه على قتال القوم، وهو معنى قوله: `فلما رأيت الله شرح صدر أيي بكر للقتال، عرفت أنه الحق`، يريد انشراح صدره بالحجة التي أدلى بها، والبرهان الذي أقامه نصا ودلالة، انتهى والله أعلم.
وقال النووي أيضا: قال الخطابي: ويبين لك أن حديث أبي هريرة مختصر، أن عبد الله بن عمر وأنسا، روياه بزيادة لم يذكرها أبو هريرة، ففي حديث ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأن يستقبلوا قبلتنا، وأن يأكلوا ذبيحتنا وأن يصلوا صلاتنا؛ فإذا فعلوا ذلك حرمت علينا دماؤهم وأموالهم، إلا بحقها، لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين ` 1 انتهى.
قلت: وقد ثبت في الطريق الثالث المذكور في الكتاب، من رواية أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله لا الله، ويؤمنوا بي وبما جئت به؛ فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ` 2.
وفي استدلال أبي بكر، واعتراض عمر رضي الله عنهما
__________
1 البخاري: الصلاة 393 , والترمذي: الإيمان 2608 , والنسائي: تحريم الدم 3966 ,3967 والإيمان وشرائعه 5003 , وأبو داود: الجهاد 2641 , وأحمد 3/199 ,3/224.
2 البخاري: الجهاد والسير 2946 , ومسلم: الإيمان 21 , والترمذي: الإيمان 2606 , والنسائي: الجهاد 3090 ,3095 وتحريم الدم 3971 ,3972 ,3974 ,3976 ,3977 ,3978 , وأبو داود: الجهاد 2640 , وابن ماجه: الفتن 3928 , وأحمد 1/11 ,2/377 ,2/423 ,2/502 ,2/528 ,3/300 ,3/332 ,3/339 ,3/394.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)