الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 137)
الشفاعة، فيقال أولا: طلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته ممتنع شرعا وعقلا.
وأيضا: فالمستشفع يقول للمستشفع به: اشفع لي، ادع الله لي ; لا يقول: أعطني، كما كان الصحابة يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم في حياته: استسق لنا، استنصر لنا ; لا يقولون: اسقنا أو أغثنا، أو انصرنا على عدونا ; فمن استشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم أو غيره إلى الله، في جلب رزق أو دفع ضر، أو رفعه، لا يقول ارزقني أو اكشف ضري ; بل يقول: ادع الله لي.
وأيضا، فقول الناظم أولا:
إن لم تكن في معادي آخذا بيدي ... ومنقذي من عذاب الله والألم
تم قال: أو شافعا لي ... إلخ ; فعطف الشفاعة على الأخذ باليد والإنقاذ، فالمعطوف غير المعطوف عليه، فهو يقول: إن لم يحصل منك إنقاذ بالفعل، فانزل إلى مرتبة الشفاعة، وحاشاك أن تخيب رجائي فيك؛ وقد أبطل سبحانه هذين الأمرين اللذين تعلق بهما المشركون، كما في قوله: {مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ} [سورة السجدة آية: 4] ، فالولي هو الناصر المعين بالقول ; وهذا كثير في القرآن، يقرر أنه لا ولي من دونه، ولا شفيع من دونه.
وأما قوله:
فإن من جودك الدنيا وضرتها ... ومن علومك علم اللوح والقلم
فجعل الدنيا والآخرة من عطاء النبي صلى الله عليه وسلم وإفضاله، والجود
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)