الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 159)
وقال: {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ} [سورة الأنعام آية: 51] في هذا اليوم الذي لا حاكم فيه إلا الله، {لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ} [سورة الأنعام آية: 51] ، وقال: {وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ} [سورة الأنعام آية: 70] ، يخبر سبحانه أنه ليس لمن عصاه ولي ينصره من دونه ولا يشفع بغير إذنه.
وزعم المعترض أن `من` في قول الناظم: من جودك الدنيا وضرتها، ومن ... إلخ: أنها لبيان الجنس، وهذا الجاهل الأحمق، يتحذلق عند أصحابه بما لا يعرفون، ليظنوا أن عنده علما، وهو لا يميز بين `من` التي لبيان الجنس والتي للتبعيض، و `من` في الموضعين للتبعيض بلا شك.
والذين يتكلمون على معاني الحروف، ذكروا علامة `من` التي للتبعيض صحة حلول بعض محلها، وعلامة التي لبيان الجنس صحة حلول الذي محلها، كما في قوله: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} [سورة الحج آية: 30] أي: فاجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان، والتي لبيان الجنس لا يبدأ بها، ومن في هذين الموضعين لا يصح حلول الذي محلها، بل يصح حلول بعض موضعها، فالمعنى بعض جودك الدنيا وضرتها، وبعض علومك علم اللوح والقلم ; أي: فالدنيا وضرتها بعض جودك وعلم اللوح والقلم بعض علمك.
والمقصود: بيان بطلان تحذلق هذا الجاهل، وإلا فكلام
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)