الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 160)
الناظم باطل على كل حال ; وعلى زعم الجاهل: أنها لبيان الجنس، فالمعنى: جودك الدنيا وضرتها، وعلومك هي علم اللوح والقلم، لا تنقص عنها بل هي عينها ; وصرح المعترض بدعواه أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الغيب، حتى مفاتح الغيب الخمس ; والناظم آل به المبالغة في الإطراء، الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هذا الغلو، والوقوع في هذه الزلقة العظيمة.
ونحو ذلك قوله في الهمزية، في خطابه للنبي صلى الله عليه وسلم:
الأمان الأمان إن فؤادي ... من ذنوب أتيتهن هواء
فهذه علتي وأنت طبيبي ... وليس يخفى عليك في القلب داء
فطلب الأمان من النبي صلى الله عليه وسلم، وشكا إليه علة قلبه ومرضه من الذنوب، فتضمن كلامه سؤاله من النبي صلى الله عليه وسلم مغفرة ذنبه، وصلاح قلبه؛ ثم صرح بأنه لا يخفى عليه في القلب داء، أي: فهو يعلم ما احتوت عليه القلوب.
وقد قال الله سبحانه: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ} [سورة التوبة آية: 101] ، وقال: {وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} [سورة الأنفال آية: 60] ، وخفي عليه صلى الله عليه وسلم أمر الذين أنزل الله فيهم: {وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ} [سورة النساء آية: 107] ، الآيات حتى جاءه الوحي، وخفي عليه صلى الله عليه وسلم أمر أهل الإفك، حتى أنزل الله القرآن ببراءة أم المؤمنين رضي الله عنها؛ وهذا في حياته، فكيف بعد موته؟! وهذا يقول: وليس يخفى
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)