الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 165)
38] .
قال ابن عباس رضي الله عنهما: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [سورة الفاتحة آية: 4] يقول: لا يملك أحد معه في ذلك اليوم حكما، كملكهم في الدنيا`.
وقال تعالى: {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ} [سورة الفرقان آية: 26] وقال: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [سورة غافر آية: 16] ، وقال: {وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ} [سورة الأنعام آية: 73] ، وقال: {يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} [سورة الانفطار آية: 19] .
وقال: {وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ} [سورة هود آية: 123] ، أي: ليس أحد من الخلق أمر معه ذلك اليوم، مع أن الأمر كله له سبحانه، في الدنيا والآخرة، كما قال {قل إن الأمر كله لله} : [سورة آل عمران آية: 154] ؛ واختصاصه سبحانه بالتفرد بالأمر في ذلك اليوم، قال المفسرون، معناه: أنه لا يملك أحد في ذلك اليوم شيئا، كما ملكهم في الدنيا.
وقال تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً} [سورة البقرة آية: 48] وقال: {يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلىً عَنْ مَوْلىً شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ} [سورة الدخان آية: 41-42]
وهذا المفتري يزعم أن الله سبحانه جعل لنبيه محمدا التصرف في ذلك اليوم، فيكون شريكا له في الأمر، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا ; وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأقرب الناس إليه عمه العباس، وعمته صفية وابنته فاطمة: ` أنقذوا أنفسكم من النار، فإني لا أغني عنكم من الله شيئا ` 1، وقال صلى الله عليه وسلم: ` لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله. قالوا ولا أنت يا رسول
__________
1 البخاري: الوصايا 2753 وتفسير القرآن 4771 , ومسلم: الإيمان 204 ,206 , والترمذي: تفسير القرآن 3185 , والنسائي: الوصايا 3644 ,3646 ,3647 , وأحمد 2/333 , والدارمي: الرقاق 2732.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)