الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 166)
الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته ` 1؛ والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
وقول المعترص: ورد في الحديث: `لولا حبيبي محمد، ما خلقت سمائي ولا أرضي، ولا جنتي ولا ناري`، فيقال أولا: هذا حديث باطل؛ هؤلاء الذين صنفوا في معجزاته وفضائله صلى الله عليه وسلم، كصاحب الشفاء وغيره، أين ذهب عنهم هذا الحديث، فلم يذكروه؟ مع أنه لا حجة فيه للمبطل.
ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو خليل الله وحبيبه، وأقرب الناس إليه وسيلة، وأعظمهم عنده منْزلة، صلوات الله وسلامه عليه، دائما إلى يوم الدين ; وقد قال الله تعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [سورة آل عمران آية: 128] والله سبحانه قد بين في كتابة الحكمة من خلق السماوات والأرض وما بينهما، فقال: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاَطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً} [سورة الطلاق آية: 12] ، فأخبر سبحانه أنه إنما خلق السماوات والأرض، وما احتويا عليه من آياتة وعجائب مصنوعاته، ليستدل بذلك على كمال قدرته وسعة علمه.
وقال: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} [سورة هود آية: 7] ، فنبه على الحكمة في ذلك، وهو: أنه ليبلو عباده أيهم أحسن عملا، وقال: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [سورة الذاريات آية:
__________
1 البخاري: الرقاق 6463 , ومسلم: صفة القيامة والجنة والنار 2816 , وأحمد 2/235 ,2/256 ,2/264 ,2/319 ,2/326 ,2/343 ,2/385 ,2/390 ,2/451 ,2/466 ,2/469 ,2/473 ,2/482 ,2/488 ,2/495 ,2/503 ,2/509 ,2/514 ,2/519 ,2/524 ,2/537.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)