الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 167)
56] ،
فأخبر سبحانه بالحكمة في خلقه الجن والإنس، وهي: أنه إنما خلقهم ليعبدوه وحده.
وقال: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى} [سورة النجم آية: 31] ، فأعلمنا سبحانه أنه إنما خلق هذه المخلوقات للحكم التي ذكرها، لا لأجل أحد من خلقه.
وقد ذكرت في الجواب على الأبيات، بعض كلام النسفي في تفسيره، على قوله سبحانه: {قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} الآية [سورة الأعراف آية: 188] ، قال: هو إظهار للعبودية، وبراءة مما يختص بالربوبية من علم الغيب، أي: أنا عبد ضعيف لا أملك لنفسي اجتلاب نفع، ولا دفع ضر، كالمملوك إلا ما شاء الله مالكي، من النفع لي، ودفع الضر عني، {وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ} [سورة الأعراف آية: 188] أي: لكانت حالي على خلاف ما هي عليه من استكثار الخير، واجتناب السوء والمضار، حتى لا يمسني شيء منها، ولم أكن غالبا مرة، ومغلوبا أخرى في الحروب، انتهى.
فاستعظم المعترض لفظ: أنا عبد ضعيف، وقال: ما هذه الجراءة والتنقص لجناب حبيب الملك الوهاب! فانظر إلى `الشفاء` تجده حكى كفر من قال مثل هذه الكلمة، انتهى.
أقول: ما الذي منع هذا الأحمق، من نقل ما في الشفاء لأصحابه، ليتحفهم به وليحتجوا به، وهو أتحفهم وأضلهم
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)