الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 168)
بالكذب الصريح، ونذكر - إن شاء الله- بعض ما ذكره صاحب الشفاء، من المبالغة في سد الذرائع إلى الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم.
ونحن نشهد الله، وملائكته وجميع خلقه أننا نعتقد أن جميع أهل السماوات والأرض عبيد له مربوبون، فقراء إليه ضعفاء لديه، لا يملكون لأنفسهم ولا لغيرهم نفعا ولا ضرا، ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا، وأنه لا غناء لأحد منهم عنه طرفة عين، قال تعالى: {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً} [سورة مريم آية: 93] ، وقال: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} [سورة فاطر آية: 15] .
وقال سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم في الدعاء المشهور: ` اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس. أنت ربي ورب المستضعفين. إلى من تكلني `، ومن دعائه صلى الله عليه وسلم: ` وأشهد أنك إن تكلني إلى نفسي، تكلني إلى ضيعة وعورة، وذنب وخطيئة؛ وإني لا أثق إلا برحمتك ` 1.
ومن دعائه: ` اللهم أنت عضدي ونصيري، بك أحول وبك أصول، وبك أقاتل ` 2. وفي الدعاء المأثور في عرفة: ` أنا البائس الفقير المستغيث المستجير `، والبائس الذي اشتد به البؤس، وهو شدة الفقر ; وأظن في هذا الجاهل أنه لو يقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم غني عن ربه، لم يستعظم هذا القول.
وذكرنا في الجواب الحديث المشهور الذي فيه: ` علماؤهم شر من تحت أديم السماء، منهم خرجت الفتنة، وفيهم تعود `
__________
1 أحمد 5/191.
2 الترمذي: الدعوات 3584 , وأبو داود: الجهاد 2632.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)