الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 172)
وتفسير تعرفه العرب من لغاتها، وتفسير لا يعلمه إلا الله`.
ومن أعظم ما فتن به الشيطان في هذه الأزمنة المتأخرة أكثر العامة، بل كثيرا من ينتسب إلى علم الاغترار بالأكثر، فيقول أحدهم: هذه الأمور التي تنكرونها مما يفعل عند القبور، من دعاء أصحابها، وسؤالهم قضاء الحاجات، وتفريج الكربات والنذر، والذبائح لهم، منتشر مشتهر في أمصار المسلمين، وكذلك القصائد المتضمنة للاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم كما في البردة، ونظم الصرصري وغيرهما، متداول مستعمل لا ينكرونه، وهذا كلام فلان في قصيدته، وشرحها فلان وفلان، وتداولها العلماء ; وهذه هي الشبهة العظيمة التي قامت بقلوبهم، فلا يصغون إلا إليها، ولا يعولون إلا عليها، كأنهم لم يسمعوا بنبي مرسل ولا بكتاب منْزل.
فيقال أولا: هؤلاء أصحاب موسى الكليم الذين صحبوه، فضلهم الله على عالمي زمانهم، وآتاهم الكتاب والحكمة، قد سألوا موسى أن يجعل لهم إلها، قال سبحانه: {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرائيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} [سورة الأعراف آية: 138] .
وكذلك الذين قالوا لنبينا - من أصحابه - اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال صلى الله عليه وسلم `الله أكبر! إنها السنن، قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)