الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 171)
خصوصا فيما تضمنه من أدلة التوحيد، وسائر أصول الدين التي لا يجوز التقليد فيها عند عامة العلماء ; فإذا علم أنه لا يجوز التقليد فيها، تعين معرفة أدلتها من الكتاب والسنة.
والله سبحانه قد بين ذلك غاية البيان، والنبي صلى الله عليه وسلم بين للناس ما نزل إليهم من ربهم ; قال الله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [سورة النحل آية: 44] ، ثم الصحابة والتابعون لهم بإحسان، وأئمة الهدى بعدهم، تكلموا في ذلك بما يكفي ويشفي.
قال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} [سورة آل عمران آية: 7] ، قال ابن كثير رحمه الله: يخبر سبحانه أن في القرآن آيات محكمات ; أي: بينات واضحات الدلالة، لا التباس فيها على أحد، ومنه آيات أخرى فيها اشتباه في الدلالة، على كثير من الناس، أو بعضهم، فمن رد ما اشتبه إلى الواضح منه، وحكّم محكمه على متشابهه عنده، فقد اهتدى، ومن عكس انعكس، انتهى.
وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: `المحكمات، قوله تعالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} الآيات [سورة الأنعام آية: 151] .
وقوله: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [سورة الإسراء آية: 23] ، وآيات بعدها`، يعني: أن هذه الآيات ونحوها من المحكم ; وقال ابن عباس أيضا: `التفسير على أربعة أنحاء: تفسير لا يعذر أحد بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)