الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 177)
فإذا تبين لنا زلة من أحد منهم، لم نتابعه عليها وندعوا له ; وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما: `أخشى أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول: قال الله ورسوله، وتقولون: قال أبو بكر وعمر`.
وقال أحمد بن حنبل رحمه الله: عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته، يذهبون إلى رأي سفيان، والله تعالى يقول: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [سورة النور آية: 63] ، أتدري ما الفتنة؟ الفتنة: الشرك؛ لعله إذا رد بعض قوله أن يقع ما قلبه شيء من الزيغ فيهلك، انتهى.
وليعلم أننا لا نجترئ على تكفير من وجدنا في كلامه ألفاظا شركية، كصاحب البردة وأمثاله ; وهذه زلات عظيمة ربما لو نبهوا عليها لتنبهوا، ولا نسب الأموات وقد أفضوا إلى ما قدموا ; ونسأل الله أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، وأن يهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب.
وأنكر المعترض قولنا: إن طلب الدعاء من النبي صلى الله عليه وسلم ممتنع عقلا وشرعا، فقال: ومن أين لكم هذا الامتناع؟ وما دليله من العقل والسماع؟ جوابه: أما امتناعه عقلا: فلأن النبي صلى الله عليه وسلم ميت، قال الله تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [سورة الزمر آية: 30] ، وقال أبو بكر رضي الله عنه: `من كان يعبد محمدا فإن محمدا بشر قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ; وقال: أما الموتة التي
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)