الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 178)
كتبت عليك فقد متّها، ولن يجمع الله عليك موتتين`.
ومقتضى قول من يقول: إنه صلى الله عليه وسلم حي في قبره، كحياته حين كان على وجه الأرض، أن الله يجمع عليه موتتين، لأنه قد قام الدليل القاطع أنه عند النفخ في الصور، لا يبقى أحد حيا؛ والعقل الصحيح يمنع طلب الدعاء من الميت، ولم يرد حديث صحيح بأنه صلى الله عليه وسلم حي في قبره ; لكن نقطع أن الأنبياء أعلى رتبة من الشهداء؛ وقد أخبر الله عن الشهداء: أنهم أحياء عند ربهم يرزقون ; فالأنبياء أولى بذلك، قال تعالى: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [سورة آل عمران آية: 169] ؛ ومع ذلك فالشهداء داخلون تحت قوله سبحانه: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [سورة آل عمران آية: 185] ؛ وقوله: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [سورة الزمر آية: 30] ، فهذا الموت المثبت غير الموت المنفي.
فالموت المثبت هو فراق الروح البدن، والمنفي زوال الحياة بالجملة عن الروح والبدن ; فلو جاء إنسان إلى الشهيد بعد خروج روحه، وهو على وجه الأرض، لا يتحرك ولا ينطق، يطلب منه أن يدعو الله، لأنكر ذلك ذوو الفطرة السليمة، والعقل الصحيح ; فكيف إذا صار في بطن الأرض؟ فهو في تلك الحالتين، حي حياة الله أعلم بحقيقتها، مع القطع بأنها ليست كحياته لما كان على وجه الأرض قبل القتل.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)