الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 199)
العباد، فأهل السنة قائلون بها، لدلالة الكتاب والسنة، والأدلة العقلية والنقلية، قال تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [سورة الصافات آية: 96] ؛ وقد انعقد الإجماع على هذا. ثم حدث قول القدرية النفاة، في أواخر عصر الصحابة، وأول من اشتهر عنه ذلك: غيلان القدري، ومعبد الجهني.
فأما غيلان: فكان في زمن هشام بن عبد الملك، فناظره الأوزاعي إمام أهل الشام في زمانه، وألزمه الحجة، وحكم بكفره؛ وقتله هشام ; ومعبد الجهني: قتله الحجاج بن يوسف ; وأكثر السلف والأئمة يكفرونه بهذه المقالة، كما هو معروف في محله، وقد قال الإمام أحمد: ناظروهم بالعلم، فإد أقروا به خصموا ; وإن أنكروا كفروا.
وقد حكى الإجماع على كفر من أنكر العلم: شمس الدين ابن قيم الجوزية، وناهيك به علما واطلاعا؛ فنسبته عدم التكفير إلى أهل السنة كذب، جره عدم الحياء ; ثم أي حجة في هذا، على أن الأولياء والصالحين يدعون، بما لا يقدر عليه إلا الله؟!
فمسألة خلق الأفعال، لا تلازم بينها وبين دعاء الأولياء والصالحين بوجه ما، وإنما أتي هذا من جهة ظنه، أن من قال: بأن الله يخلق أفعال العباد، يباح له دعاء الصالحين ; ومن قال: إن العبد يخلق أفعال نفسه، يحرم عليه ذلك، هذا ظن الأحمق، لم يفرق بين مذهب المعتزلة، والقدرية، ودين
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)