الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 201)
فصل
[في قول العراقي: وهذا من باب الكرامة]
قال العراقي: وهذا من باب الكرامة، وتكلم في إثبات الكرامة، وأنها تكون بعد الموت، واستدل بقولة تعالى عن الملائكة: {نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [سورة فصلت آية: 31] ؛ ومراد العراقي: أن دعاء الصالحين والاستشفاع بهم وطلب ما لا يقدر عليه إلا الله منهم، من جنس الكرامة المثبتة التي أثبتها أهل السنة.
وهذه طامة عظيمة، وغاية في الجهالة والسفاهة، بل هي من جنس احتجاج النصارى على دعاء المسيح وأمه وعبادتهما، ظنوا أن ما حصل للمسيح ولأمه عليهما السلام، من الكرامات والمعجزات، يبيح لهم دعاءهما وعبادتهما؛ وإذا خاطبت النصراني، سرد عليك من المعجزات والكرامات التي أعطيها المسيح، واحتج بها على دعواه.
وعباد القبور يحتجون في هذا الباب، بما لم يثبت؛ وما ثبت فأكثره دون ما أعطيه المسيح; ومع ذلك، فالاحتجاج به على دعائهم، من جنس حجج النصارى، لا يدل على المدعى; بل غايته أن يدل على علو الدرجة، وصدق الرسالة، أو ثبوت الولاية، إذا اقترن به عمل صالح.
وأما الاستدلال بذلك على أنه يدعى ويرجى، ويشفع وينفع، فهذا من دين النصارى والصائبة، وعباد الأصنام; وهذه الشبهة هي التي أوقعت في الشرك جمهور المشركين;
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)