الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 207)
وهو من أدلة توحيده وإلهيته، وصرف الوجوه إليه، والإعراض عما سواه، قال تعالى في حق الملائكة: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ} إلى قوله: {كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} [سورة الأنبياء آية: 26-29] .
وقال في شأن جبرائيل وغيره من الملائكة: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً} [سورة مريم آية: 64] ؛ فتأمل ما في هذا القول من كمال العبودية، ومتابعة الأمر، والبراءة من الملكة والحول والقوة، والاعتراف له تعالى بذلك; فاستدل بعموم الربوبية، ثم قال: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً} [سورة مريم آية: 64] ثناء عليه تعالى بإثبات العلم، ونفي ما يضاده أو ينافي كماله.
قال تعالى في حق المسيح: {لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ} [سورة النساء آية: 172] ؛ الآية والمقصود: أن تسخير الملائكة وتدبيرها وإرسالها، من أدلة إلهيته تعالى، واستحقاقه لأن يعبد وحده لا شريك له.
ومن العجب: أن هذا العراقي زعم أن للأرواح تدبيرا وتأثيرا في العالم، مستدلا بعبارة رآها في كتاب الروح؛ وهذا غلط فاحش وخطأ واضح؛ فإن ما ذكره العلامة ابن القيم، ليس فيه أنها تدبر وتتصرف، وتجيب من دعاها; وليس فيه إلا مجرد الحكاية: أن روح النبي صلى الله عليه وسلم وبعض أصحابه قد رآها بعض الناس عند القتال، وأنها هزمت أهل الشرك، وليس
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)