الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 208)
فيه أنها تدبر وتتصرف؛ وهذه الرؤيا والقضية الجزئية لا دلالة فيها، علي ما زعمه العراقي بوجه من الوجوه.
وأبلغ من هذا قوله تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [سورة الأنفال آية: 9-10] ، فانظر هذه الآية الكريمة، وما فيها من قطع التعلق والالتفات إلى غير الله، مع أن المدد بالملائكة، وقتالهم مشهود محسوس متواتر؛ ولو قال إنسان بجواز دعاء الملائكة وطلب ذلك منهم، والاستغاثة بهم عند الشدائد والحرب، لكان ذلك كفرا، ورجوعا إلى عبادة الملائكة، والأنفس المفارقة.
ومن نظر في كلام هذا الرجل، عرف أنه أجنبي عن العلم، لم يعرف ما جاءت به الرسل، ونزلت به الكتب، وكيف كان الشرك في الأمم، وإلا فأي تلازم بين ما ذكره، وما أخبر الله به عن مدده بالملائكة، وبين دعائهم والاستغاثة بهم، والاستعانة، والإنابة، في كشف الشدائد والمهمات؟!
والرجل وجد مادة وكتبا شتت فهمه، وحيرت عقله، أراد الاستغناء بها فلم تزده إلا عمى وجهلا، فأضاف إلى ذلك الجرأة في الكذب على الله، وعلى رسله، وعلى أولي العلم من خلقه، كما كذب على الشيخ ابن تيمية، وتلميذه ابن قيم الجوزية، وزعم أنهما قالا: الأرواح تدبر وتتصرف بعد الموت.
والشيخ رحمه الله نص على أن القول بمثل هذا من أقوال
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)