الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 209)
الفلاسفة والصابئة; قال رحمه الله: من قال: إن أرواح الموتى تجيب من دعاها، فهذا يشبه قول من يقول: الأرواح بعد المفارقة تجتمع هي والأرواح الزائرة، فيقوى تأثيرها; وهذه المعاني ذكرها طائفة من الفلاسفة، ومن أخذ عنهم، كابن سينا وأبي حامد وغيرهما; وهذه الأحوال، هي من أصول الشرك، وعبادة الأصنام; وهي من المقاييس التى قال بعض السلف: ما عبدت الشمس والقمر إلا بالمقاييس.
وقال أيضا رحمه الله - في الكلام على رؤساء المتكلمين -: وقد رأيت في مصنفاتهم، في عبادة الملائكة، وعبادة الأنفس المفارقة أنفس الملائكة وغيرهم، ما هو أصل الشرك.
وقال العلامة ابن القيم رحمه الله في `مدارجه`: ومن أنواعه - أي: الشرك الأكبر -: طلب الحوائج من الموتى، والاستغاثة بهم، والتوجه إليهم، وهذا أصل شرك العالم; فإن الميت قد انقطع عمله وهو لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا، فضلا عمن استغاث به، أو سأله أن يشفع له عند الله.
[فصل فيما استدل به العراقي على أن أرواح الصالحين تدعى وتدبر]
قال العراقي في استدلاله، على أن أرواح الصالحين تدعى وتدبر: ومن الآيات التي تدل على ذلك، قوله تعالى: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهَانَ رَبِّهِ} [سورة يوسف آية: 24] ، قال المفسرون - منهم البغوي -: رأى يعقوب عاضا على أنملته، يقول: إياك وإياها! فلم يفعل؛ فكان يوسف في مصر، ويعقوب في
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)