الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 213)
تنبيه
[ليست الكرامة من لوازم المنْزلة وعلو الدرجة]
ليست الكرامة من لوازم المنْزلة وعلو الدرجة؛ مشى قوم فوق البحار، ومات عطشا من هو أفضل منهم وأقوى إيمانا; وقد كثرت في القرن الثاني والثالث، وفي القرن الأول من هو أفضل وأجل، ممن وقعت له هذه الخوارق؛ وبسط هذا له محل، والقصد إبطال كلام هذا الضال.
ويقال له: أكثر المفسرين على غير هذا; فمنهم من قال: إن هم يوسف من جنس الخطرات، والواردات التي لا تستقر، وليست بعزم، فتركها والإعراض عنها حسنة، كما دل عليه حديث: ` إذا هم العبد بالسيئة فلم يفعلها كتبت له حسنة ` 1. ومنهم من قال: البرهان المشار إليه، هو قوله تعالى: {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى} [سورة الإسراء آية: 32] ، رأى الآية مكتوبة في السقف. ومنهم من قال: رأى ثلاث آيات هي البرهان. ومنهم من قال: لم يهم يوسف بسوء، لوجوب عصمته حتى قبل النبوة.
وقوله: {وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهَانَ رَبِّهِ} [سورة يوسف آية: 24] معلق على عدم الرؤية وقد ثبتت، فلا هم; تقول: هلك زيد لولا عمرو، وهذا معنى ما قال بعضهم: في الكلام تقديم وتأخير، والتقدير لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ هم بها; وهذا يذهب إليه من يقول: بعصمة الأنبياء قبل النبوة; وهو الراجح عند من اعتمد أقوالهم هذا العراقي، فيما وصل إلينا في مسألة علم الغيب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا خالفه ظنا منه أن
__________
1 البخاري: الرقاق 6491 , ومسلم: الإيمان 131 , وأحمد 1/279 , والدارمي: الرقاق 2786.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)