الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 222)
فصل
[في قول العراقي: والمقصود أن تكفير الناس بمجرد فهم واحد لم يفهمه النبي]
قال العراقي: والمقصود أن تكفير الناس بمجرد فهم واحد من كتاب الله، لم يفهمه النبي صلى الله عليه وسلم كقوله: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ} [سورة فاطر آية: 13] ، وهذه الآية صحيحة، ولكن هذا الفهم باطل، لأن الدعاء المذكور هو السجود على أنها أرباب، وهي الأصنام، وهم كانوا يعبدونها على أنها أرباب لهم، وهي أخشاب وأحجار لا تملك شيئا.
فالذي يستدل بهذه الآية، يقال له: أين مذكور تفسير هذه الآية: أن المراد بها الأنبياء، والشهداء، والأولياء الذين يناديهم المسلم نداء لا عبادة؟ فإن هذا لم يذكر قط في تفسير، ولا في حديث، ولا في أقوال السلف.
نعم: ذكره الشيخ تقي الدين، وقال إنه من باب الزجر والتغليظ والإشارة، لا من باب الحكم على المسلم بالردة، فله أكثر من مائة عبارة تنفي ذلك; والدعاء ليس في كل مكان يراد به العبادة، قال تعالى: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} [سورة العلق آية: 17-18] ، أيقال: إن الله تعالى عبد الزبانية، لأنه دعاهم؟ انتهى كلامه.
وإنما سقناه بحروفه ليعلم المؤمن قدر ما أنعم الله عليه به، من نعمة الإسلام، وما اختصه به من الكرامة ورفع المقام، وليعتبر بما يراه من حال هولاء الضالين، كيف تلاعب بهم الشيطان، وأوصلهم إلى غاية من الجهل والضلال، حجبهم
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)