الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 224)
وعلى أولي العلم من ورثته، والقول عليه بغير علم، وتحريف الكلم عن مواضعه، والكذب على اللغة والشرع، ما يعز استيفاء الكلام عليه واستقصاؤه.
فقوله: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفهم من هذه الآية ونحوها تكفير من دعا الأنبياء والصالحين، كذب على الرسول، ونسبة ما لا يليق بآحاد المؤمنين إليه، وهل وقعت الخصومة وجرد السيف، ودعا من دعا من أهل الكتاب إلى المباهلة، وأمر بقتالهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية، إلا لأجل عبادة الأنبياء والصالحين ودعائهم؟ وهل صورت الأصنام وعبدت، إلا باعتبار من هي على صورته وتمثاله، من الأنبياء والملائكة والصالحين؟
والآيات التى يعبر فيها بالموصول وصلته، كقوله: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ} [سورة فاطر آية: 13] ونحوها من الآيات، كقوله تعالى: {وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ} [سورة يونس آية: 106] ، {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ} [سورة الإسراء آية: 56] .
فهذه الموصولات في كلام الله وكلام رسوله، واقعة على كل مدعو ومعبود، نبيا أو ملكا أو صالحا، إنسيا أو جنيا، حجرا أو شجرا، متناولة لذلك بأصل الوضع; فإن الصلة كاشفة ومبينة للمراد، وهي واقعة على كل مدعو من غير تخصيص، وهي أبلغ وأدل وأشمل من الأعلام الشخصية والجنسية؛ وهذا هو الوجه في إيثارها على الأعلام، وشرط الصلة أن تكون
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)